غانم قدوري الحمد
57
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
المبحث الرابع منهج علماء التجويد في دراسة الأصوات اللغوية يتميز منهج علماء التجويد ، أعني طريقتهم في دراسة الأصوات اللغوية ، بأنه منهج شامل استغرق جميع المباحث المتعلقة بعلم الأصوات النطقي ، وبأنه منهج صوتي خالص لم تختلط فيه الدراسة الصوتية بما عداها من الموضوعات . أولا - منهج علماء التجويد منهج شامل : أما كون منهج علماء التجويد شاملا للمباحث الصوتية فإن ذلك يتمثل بشكل واضح في قول الحسن بن قاسم المرادي ( ت 749 ه ) في كتابيه ( المفيد في شرح عمدة المجيد ) و ( شرح الواضحة في تجويد الفاتحة ) الذي لخص فيه منهج علماء التجويد في دراسة الأصوات ، وهو : « إن تجويد القراءة يتوقف على أربعة أمور : أحدها : معرفة مخارج الحروف . والثاني : معرفة صفاتها . والثالث : معرفة ما يتجدد لها بسبب التركيب من الأحكام . والرابع : رياضة اللسان بذلك وكثرة التكرار . وأصل ذلك كله وأساسه تلقيه من أولي الإتقان ، وأخذه عن العلماء بهذا الشأن ، وإن انضاف إلى ذلك حسن الصوت وجودة الفك وذرابة اللسان ، وصحة الأسنان كان الكمال » « 1 » . وقد تضمن النص السابق إلى جانب الأمور الأربعة الإشارة إلى أمرين مهمين في تعليم
--> ( 1 ) شرح الواضحة ص 30 من المطبوع ، ولكون النسخة المطبوعة منشورة على نسخة مخطوطة واحدة رجعت في توثيق النص إلى النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة جستربتي تحت رقم ( 4741 ) وهي منسوبة في فهرس المكتبة إلى محمد بن علي بن طولون ، وهي في الحقيقة للمرادي ، وابن طولون هو الناسخ . وانظر : المفيد 100 ظ - 101 و .